العرب والعالم

مطالبات بالكشف عن مصير المفقودين بين القاصرين المغاربة

سجلت مدينة سبتة ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد القاصرين المغاربة الموجودين على أراضيها، إذ بلغ عددهم نحو 2500 قاصر منذ موجة الدخول الجماعي أواخر يوليو، ما وضع مرافق الاستقبال والحماية الاجتماعية تحت ضغط متزايد ودفع الحكومة الإسبانية إلى إعداد خطة طارئة لتخفيف العبء عن المدينة.

وبحسب وسائل إعلام مغربية، تواصل الشرطة الإسبانية عمليات التحقق من هويات القاصرين وإحالتهم إلى مصالح الحماية المختصة، فيما كانت سلطات سبتة تتكفل بنحو 750 قاصراً قبل موجة الوصول الأخيرة.

وأمام الارتفاع الكبير في الأعداد، اضطرت السلطات إلى توزيع القاصرين على عدد من مراكز الإيواء القائمة والمرافق المؤقتة، بينها مواقع في منطقتي تاراخال وبينييرس، إضافة إلى تحويل مركزين تعليميين إلى أماكن مخصصة للاستقبال.

خطة لنقل 500 قاصر

وفي إطار معالجة الأزمة، تستعد الحكومة الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة قاصر غير مصحوبات بذويهن إلى مناطق مختلفة في شبه الجزيرة الإيبيرية خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء الوصاية الإدارية عليهن بيد سلطات سبتة.

وتشمل الخطة توزيع القاصرات على مراكز استقبال متخصصة، إلى جانب دراسة خيارات الاستضافة لدى عائلات مؤهلة، وإعادة لمّ الشمل مع الأسر متى توافرت الشروط القانونية والاجتماعية اللازمة.

وخصصت الحكومة الإسبانية مبلغاً استثنائياً بقيمة 25 مليون يورو لتغطية تكاليف الإيواء والرعاية والنقل والخدمات المرتبطة باستقبال القاصرين.

ومن المنتظر عقد مؤتمر قطاعي أواخر أغسطس لبحث آليات توزيع القاصرين بين مختلف المناطق الإسبانية، بالتزامن مع جلسات برلمانية استثنائية مرتقبة نهاية الشهر لمناقشة تطورات الملف والإجراءات الحكومية.

مطالب بالكشف عن مصير المفقودين

وفي سياق متصل، دعت العصبة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى الحفاظ على العينات البيولوجية والوثائق المرتبطة بالجثامين مجهولة الهوية، بما يسمح بإجراء عمليات التعرف عليها مستقبلاً.

وطالبت العصبة بتعزيز التنسيق بين المغرب وإسبانيا، بمشاركة السلطات القضائية والقنصلية والطبية، لتسريع عملية تحديد هويات الضحايا وتسليم جثامينهم إلى ذويهم.

كما شددت على ضرورة عدم دفن الجثامين مجهولة الهوية قبل استنفاد جميع إجراءات التعرف، بما في ذلك اختبارات الحمض النووي “DNA”، وإبلاغ الأسر بنتائج التحقيقات والظروف المحيطة بحالات الوفاة.

واقترحت المنظمة الحقوقية إنشاء آلية مشتركة بين البلدين لمتابعة ملفات المفقودين، مؤكدة ضرورة معالجة القضية وفق مقاربة إنسانية وحقوقية، مع إشراك منظمات المجتمع المدني في عمليات المتابعة لضمان أكبر قدر ممكن من الشفافية.

المصدر: وسائل إعلام مغربية

lebanonpress.xyz — مطالبات بالكشف عن مصير المفقودين بين القاصرين المغاربة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى